السيد حسن الصدر

572

تكملة أمل الآمل

متورّم كما رأيته في النجف فطار عقلي عندئذ وذكرت قول الشاعر : وإذا حلّت الهداية قلبا * نشطت للعبادة الأعضاء فسلّمت عليه فردّ علي السلام ورحّب بي ، فقلت له : ما جاء بك وأنت بحالك هذه ؟ فقال : يا أخي إنها سنة سبعين من عمري وأنا أظنّ أن أموت فيها ، فقلت في نفسي أن أودّع الحسين عليه السّلام قبل موتي وفكّرت أنّي إن متّ في الطريق لزيارة الحسين عليه السّلام فلا بأس ، وإن وصلت إليه فزرته ومتّ عنده فلا بأس ، وإن خجرت منه ومتّ في رجوعي فلا بأس ، فلم أر مانعا من عزمي وأنا اليوم متوجّه من مكاني إلى كربلا وزميلي صاحبي في القجاوة الشيخ صالح . فقلت له : خار اللّه لك . ثم قلت له : ألم تكن تطلب منّي تحمّل طرقك في الرواية ؟ قال : نعم ، قد طلبته منك مرارا . فقلت له : الآن فأجزني بالرواية عنك واذكر لي طرقك . فقال : إنك على وضوء ؟ فقلت : نعم . فجلس وخطب وأجازني بكلّ طرقه في الرواية وأنا أكتب ذلك حتى فرغ . فأنا أحمد اللّه على اتصالي بهذا الشيخ الجليل . وله مصنّفات ومقروءات ومسموعات ، فمن مصنّفاته : 1 - خزائن الأحكام في شرح تلخيص المرام للعلّامة الحلّي في عدّة مجلّدات ، تمام الفقه ، رأيته بخطّه الشريف ، وابتاعه بعده من ورثته الحاج محمد باقر الدستري تلميذه . 2 - كتاب غصون الأيكة الغرويّة في الأصول الفقهيّة . 3 - سبيل الهداية في علم الدراية . كان تولّده في شهر جمادى الأولى سنة 1226 ( ألف ومائتين وستّ وعشرين ) على ما وجدته بخطّه ، قال : تاريخ ولادة الحقير المتمسّك